
نقلت مصادر إعلامية متطابقة، الأربعاء، أن وحدات خاصة تابعة للجيش المالي (FAMa) نفذت في 26 فبراير الجاري عملية توغل داخل قرية “ملغا” الواقعة في الجانب الموريتاني من الشريط الحدودي مع موريتانيا، وذلك في عملية وصفت بأنها استهدفت “تحييد قائد إرهابي خطير”.
ووفق المصادر ذاتها، أسفرت العملية عن توقيف ستة أشخاص يُشتبه في انتمائهم إلى جماعات مسلحة، من بينهم شخص وُصف بأنه “قائد ميداني بارز”، لم تُكشف هويته حتى الآن. وتشير المعطيات المتداولة إلى أن المعني كان متخفيًا داخل أحد المنازل في القرية لحظة تنفيذ العملية.
قرية واحدة.. وحدود تفصل بين دولتين
وتقع “ملغا” على تخوم الحدود المشتركة بين موريتانيا ومالي، حيث توجد قريتان تحملان الاسم ذاته:
- الأولى في الجانب المالي، وتقطنها غالبية من السونينكي والفولان.
- والثانية في الجانب الموريتاني، ويقطنها مور وفولان.
ويفصل بين القريتين مجرى “كاراكورو”، الذي يمثل خطًا طبيعيًا بين البلدين، لكنه لم يمنع – وفق الروايات – تنفيذ العملية عبر الحدود.
خلفية أمنية متوترة
وتضيف المصادر أن قرية “ملغا” الواقعة في الجانب المالي شهدت خلال السنوات الأخيرة هجمات متكررة نُسبت إلى “كتيبة ماسينا” التابعة لتنظيم جماعة نصرة الإسلام والمسلمين (JNIM)، كان آخرها في مايو 2023 وفبراير وأغسطس 2024، وأسفرت عن سقوط قتلى في صفوف الجيش المالي.
في المقابل، لم تُسجل – بحسب المعطيات المتداولة – هجمات مماثلة في الجانب الموريتاني من القرية.
صمت رسمي وتساؤلات سيادية
وحتى لحظة إعداد هذا الخبر، لم تصدر أي بيانات رسمية من السلطات في موريتانيا أو مالي تؤكد أو تنفي تفاصيل العملية أو توضح ملابساتها القانونية والسيادية، ما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن طبيعة التنسيق الأمني بين البلدين.
كما تداولت بعض المنصات المالية معلومات غير مؤكدة عن احتمال مشاركة عناصر يُشتبه في انتمائها إلى ما يُعرف بـ”الفيلق الإفريقي” الروسي ضمن القوة المنفذة، دون صدور أي توضيحات رسمية بهذا الشأن.
ويبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات عدة، في انتظار موقف رسمي يوضح حقيقة ما جرى عند أحد أكثر الشريط الحدودي حساسية في منطقة الساحل.


