
خلّدت المندوبية العامة للأمن المدني وتسيير الأزمات اليوم الأحد بمقرها في نواكشوط اليوم الدولي للحماية المدنية، الموافق لفاتح مارس من كل عام، تحت شعار:
“إدارة المخاطر البيئية من أجل مستقبل مرن ومستدام”، في حفل رسمي حمل رسائل قوية حول جاهزية موريتانيا لمواجهة تحديات المناخ والكوارث.
تخرج دفعة “الرقيب فضل الله راسين جوم”
وشهد الحفل تخريج الدفعة التاسعة من وكلاء الأمن المدني، التي أُطلق عليها اسم دفعة المرحوم الرقيب فضل الله راسين جوم، تخليدًا لذكراه وتقديرًا لعطائه في خدمة الوطن.
استعراض رسمي وحضور رفيع المستوى
أشرف على الحفل معالي وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية السيد محمد احمد ولد محمد الأمين، رفقة المندوب العام للأمن المدني اللواء أبو المعالي الهادي سيدي ولد أعمر، حيث استعرضا تشكيلات الأمن المدني التي أدت تحية الشرف.
كما حضر المناسبة عدد من كبار المسؤولين، من بينهم:
- معالي وزير الدفاع السيد حننه ولد سيدي
- معالي وزير الصحة السيد محمد محمود اعل محمود
- الوزير المنتدب المكلف باللامركزية السيد يعقوب ولد سالم فال
وتخلل الحفل رفع العلم الوطني، وتسليم علم الأمن المدني للدفعة الجديدة، وتوزيع الجوائز على الخمسة الأوائل، قبل أن يُختتم بتمرين ميداني يحاكي إنقاذ أرواح وإخماد حريق في مجمع سكني متعدد الطوابق، عكس مستوى الاحترافية والجاهزية.
رسائل سياسية وتنموية واضحة
أكد وزير الداخلية أن أهمية الأمن المدني تعاظمت في ظل تصاعد المخاطر البيئية والأنشطة الاقتصادية، مشيرًا إلى أن فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني وضع القطاع ضمن أولوياته، ووجّه حكومة الوزير الأول المختار ولد أجاي إلى دعمه ماليًا وبشريًا وتعزيز انتشاره الترابي.
وأوضح أن القطاع أظهر جاهزية عالية خلال فيضانات 2024 و2025، وساهم في التخفيف من آثارها على السكان.
أرقام تكشف حجم التحديات في 2025
كشف المندوب العام أن الأمن المدني نفّذ خلال سنة 2025 ما مجموعه 4314 تدخلاً توزعت كالتالي:
- 44% حرائق (1884 تدخلاً)
- 19% إسعافات أولية
- 19% ترتيبات أمنية
- 9% حوادث سير
- 5% شفط مياه الأمطار
- 4% حوادث مرتبطة بالهجرة غير النظامية
وهي أرقام تعكس حجم الضغط العملياتي واتساع مهام القطاع.
إصلاحات كبرى واستعدادات مستقبلية
من أبرز المشاريع الجارية:
- تحويل إدارة الحماية المدنية إلى مندوبية عامة بصلاحيات موسعة
- تدشين المقر المركزي وبناء مديريات جهوية ومراكز إنقاذ
- مراجعة مقاربة مكافحة الحرائق الريفية
- إطلاق دراسة لإنشاء منظومة مائية لمكافحة حرائق نواكشوط
- التحضير لإنشاء مدرسة وطنية للأمن المدني وفق المعايير الدولية
رسالة اليوم: الاستعداد هو خط الدفاع الأول
اختتمت الفعالية برسالة واضحة مفادها أن التغيرات المناخية والتمدّد العمراني والصناعي تفرض تطوير الكفاءة المهنية وتعزيز الجاهزية، وأن رجال ونساء الأمن المدني يشكلون ركيزة أساسية في منظومة الأمن الوطني.


