
نواكشوط –
انطلقت اليوم في نواكشوط فعاليات الورشة الفنية الثانية للموسم التفكيري للمجلس الأعلى للتهذيب لسنة 2026، المخصصة لموضوع التعليم ما قبل المدرسي، بحضور أعضاء المجلس وعدد من الشخصيات الدولية البارزة، بينهم الممثل المقيم للبنك الدولي، والممثل المقيم لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، وممثل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).
وفي كلمة افتتاحية، رحب معالي رئيس المجلس بالحضور، متمنيًا لهم عيد فطر مباركًا، مؤكدًا أهمية الورشة في إطار جهود الموسم التفكيري لتطوير سياسات التعليم والتكوين والبحث العلمي في موريتانيا. وأوضح أن الورشة تهدف إلى دراسة سبل النهوض بالتعليم ما قبل المدرسي في البلاد ضمن رؤية 2030، انسجامًا مع توجيهات فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني وبرنامج الحكومة “طموحي للوطن”.
وأكد رئيس المجلس أن التعليم ما قبل المدرسي يمثل أساس الهرم التعليمي، واستثماره المبكر يعد الأكثر مردودية في كسر حلقة الفقر وتقليص الفوارق الاجتماعية، معززًا بذلك بناء شخصية الطفل وتنمية قدراته، مستشهداً بنتائج الدراسات الدولية، ولا سيما أعمال الاقتصادي جيمس هيكمان حول العوائد الاقتصادية والاجتماعية للاستثمار في الطفولة المبكرة.
وأشار إلى أن السياسات والبرامج الحكومية في هذا المجال أظهرت نجاحات ملموسة من حيث ارتفاع معدلات الالتحاق، وتوسيع البنى التحتية، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات العمومية والخاصة والمجتمعية، داعيًا الأهالي والفاعلين المحليين إلى دعم هذا التوجه لضمان تسجيل أوسع وتهيئة جيدة للسنة التحضيرية.
وتتضمن أعمال الورشة عروضا تفصيلية حول الاستراتيجية الوطنية لتطوير التعليم ما قبل المدرسي للفترة 2025-2030، مع التركيز على:
تقييم مضامين الاستراتيجية وفق المعايير الوطنية والدولية؛
تحديد الإطار المؤسسي والتنظيمي لضمان التنسيق الفعال بين القطاعات؛
وضع نظام متكامل للمتابعة والتقييم لقياس أثر السياسات والبرامج بدقة؛
تعزيز اللامركزية وإشراك الفاعلين المحليين؛
استكشاف آفاق الشراكة بين القطاعين العام والخاص لدعم هذا المسار.
وأوضح رئيس المجلس أن الورشة تأتي ضمن التعاون الفني بين المجلس ومديرية مشاريع التهذيب والتكوين بوزارة الشؤون الاقتصادية والتنمية، مع الاستعانة بخبير دولي لتعزيز قدرات المجلس الفنية في مجال التعليم ما قبل المدرسي، وضمان مواكبة فعالة للإصلاح التربوي.
وشكر المجلس شركاءه الدوليين، وخصوصًا البنك الدولي، ومنظمة اليونيسيف، ومنظمة اليونسكو على دعمهم المستمر، معربًا عن توقعاته بأن تسفر الورشة عن توصيات عملية ستسهم في تعزيز مكانة التعليم ما قبل المدرسي ضمن أولويات السياسات العمومية، وتطوير آليات ناجعة لتنفيذ هذا البرنامج الإصلاحي الحيوي.
وفي ختام كلمته، أعلن رئيس المجلس، على بركة الله، افتتاح أعمال الورشة الفنية حول التعليم ما قبل المدرسي في موريتانيا.


